صحيفة وول ستريت جورنال: السعودية تضغط على الولايات المتحدة لرفع الحصار عن مضيق هرمز
قال مسؤولون عرب إن السعودية تضغط على الولايات المتحدة لرفع الحصار عن مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات، خشية أن تؤدي خطوة الرئيس ترامب بإغلاقه إلى تصعيد إيران وتعطيل طرق ملاحية مهمة أخرى.
يُعد هذا الرفض مؤشراً على مخاطر وحدود جهود الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران في بداية الحرب بمهاجمة السفن فيه، ما أدى إلى قطع نحو 13 مليون برميل يومياً من صادرات النفط، ورفع أسعار العقود الآجلة إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل.
لا ترغب دول الخليج في أن تنتهي الحرب بسيطرة إيران على مضيق هرمز، شريان الحياة الاقتصادي لها. لكن العديد منها، بما فيها السعودية، تضغط على الولايات المتحدة لحل القضية عبر طاولة المفاوضات، وتسعى جاهدة لاستئناف المحادثات، وفقاً لمسؤولين إقليميين. وعلى الرغم من الموقف المتشدد المعلن من كلا الجانبين، فإن الطرفين المتحاربين ينخرطان بنشاط مع الوسطاء، وهما منفتحان على الحوار إذا أبدى كل منهما مرونة كافية، بحسب المسؤولين.
وقد نأى الحوثيون بأنفسهم إلى حد كبير عن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعرضهم لقصف مكثف خلال حملة أمريكية استمرت 53 يومًا وانتهت بوقف إطلاق النار قبل عام. إلا أنهم ما زالوا يشكلون جزءًا مهمًا من شبكة الميليشيات الإيرانية الأوسع في المنطقة، وقوة ردع احتياطية في حال احتاجت إيران إلى تصعيد الضغط على الولايات المتحدة، وقد صرّح الحوثيون بأن إغلاق باب المندب هو أيضًا أحد خياراتهم.
أي هجمات على السفن في باب المندب ستثير قلقًا بالغًا لدى المملكة العربية السعودية، التي حوّلت جزءًا كبيرًا من صادراتها من النفط الخام من منشأة رأس تنورة في الخليج العربي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وذلك بعد أيام من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، وقبل الحرب في غزة، كان يمر عبر باب المندب 9.3 مليون برميل من النفط ومشتقاته. وانخفض هذا الرقم إلى النصف بعد أن بدأ الحوثيون شنّ هجمات على السفن حول المعبر، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
أفاد مسؤولون سعوديون في قطاع الطاقة لصحيفة وول ستريت جورنال بأن المملكة حصلت على تعهدات من الحوثيين بعدم مهاجمة المملكة أو سفنها العابرة لمعبر باب المندب، لكن المملكة أبلغت الولايات المتحدة بأن الوضع لا يزال متقلباً.
قال مسؤولون عرب إن الحوثيين قد يدخلون الصراع بشكل أكثر عدوانية إذا ضغطت عليهم إيران. وأضافوا أن الحوثيين قد يبدأون أيضاً بفرض رسوم على السفن العابرة، وقال إريك مايرسون، كبير استراتيجيي الأسواق الناشئة في بنك SEB السويدي: "سيكون ذلك وسيلة لإيران للتصعيد، قائلةً: إذا كنتم ستفرضون قيوداً على صادراتنا النفطية، فسوف نعطل صادراتكم من ميناء ينبع".

.jpg)


